المصدرمذكرات صادرة عن "أزمات"

الشخصيات التاريخية يحوم حولها الكثير من الغموض، ولعل الرئيس الراحل حافظ الأسد من أكثر الشخصيات غموضا حيث نسج لحياته نمطا خاصا ، وقد كان من الصعب الوصول إلى كيفية طريقة حياته، فتوارى عن الإعلام وتحولت يومياته إلى ما يشبه صندوقا أسودا.

في هذه الزاوية نكشف تفاصيل غائبة من حياة الأسد الأب، نقلا عن شخصيات عايشت حقبة توليه السلطة ورافقت الأسد في معظم مواقفه الخاصة، وفي بعض الأحيان في الغرف المغلقة.

توفي “باسل الأسد” في الشهر الأول من العام 1994، وفقد “الأسد” وريث الحكم الذي أعده منذ سنوات بعيداً عن الأنظار، حينها بدأت التحضيرات من أجل وصول بشار إلى السلطة، وجرى الاتفاق بين “حافظ الأسد” و”علي دوبا” على الترويج لبشار داخل الطائفة وخارجها، وإقناعهم به كوريث للأسد الأب في السلطة، مقابل أن يتعهد “حافظ الأسد” لـ “دوبا” بالبقاء رئيساً لجهاز المخابرات العسكرية حتى الموت، وتم تنفيذ التفاهمات بين “الأسد” و”علي دوبا”.

في العام 1998 تمكن “بشار الأسد” من الإمساك بمفاصل كثيرة في السلطة، وسطع نجمه في الأوساط السورية والإقليمية، ما جعل “حافظ الأسد” ينقلب على الاتفاق مع رئيس المخابرات العسكرية، ويحيله إلى التقاعد.

شكل قرار إحالة “دوبا” إلى التقاعد مفاجأة كبيرة، فسارع الأخير للاتصال بـ “الأسد الأب” وقال له: لم يكن هذا الاتفاق بيني وبينك!!

فرد “الأسد” عليه قائلاً: هي الأمور هيك بتصير!!

وانتهت المكالمة عند هذا الحد.

كان وقع الصدمة شديداً على أحد مرتكزات المنظومة الأمنية في سوريا، وفي ذات الليلة يقال إن “دوبا” أصيب بالعمى الكامل؛ بسبب خديعة الأسد.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here