المصدرمذكرات صادة عن "أزمات"

الشخصيات التاريخية يحوم حولها الكثير من الغموض، ولعل الرئيس الراحل حافظ الأسد من أكثر الشخصيات غموضا حيث نسج لحياته نمطا خاصا ، وقد كان من الصعب الوصول إلى كيفية طريقة حياته، فتوارى عن الإعلام وتحولت يومياته إلى ما يشبه صندوقا أسودا.

في هذه الزاوية نكشف تفاصيل غائبة من حياة الأسد الأب، نقلا عن شخصيات عايشت حقبة توليه السلطة ورافقت الأسد في معظم مواقفه الخاصة، وفي بعض الأحيان في الغرف المغلقة.

قال الراوي..

كان الرئيس حافظ الأسد حذقاً شديد الانتباه، يحاول رصد تصرفات خصومه من السياسيين والقادة، وتحليل دوافعها ومآلاتها وتبعاتها، وبعد اتفاق أوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين في تسعينيات القرن الماضي وإنشاء السلطة الفلسطينية، أخذ الأسد يراقب تصرفات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وطريقته في التعامل مع النشء الجديد عن كثب، لا سيما أن الراحل “عرفات” كان يثير غضب الأسد في كثير من الأحيان وغيرته في بعضها.

 لفت انتباه الأسد الأب ما يقوم به عرفات عندما يصل إلى مبنى السلطة الفلسطينية في رام الله، حيث كان يعزف النشيد الوطني الفلسطيني ثم يدخل مكتبه، وقبل خروجه من المبنى يعزف النشيد مرة أخرى، ما أثار امتعاض الأسد، معتبراً ذلك سلوكاً استفزازياً لا يخلو من التباهي وحب الظهور.

وما كان من الرئيس الأسد إلا أن ناقش هذا التصرف الذي أثار فضوله مع أحد الشخصيات المهمة في سوريا، فسأله الشخص: وما المشكلة في ذلك سيادة الرئيس؟

رد الأسد ساخراً: عرفات مفكر حالو بهلتصرفات بيقدر يعمل دولة!!

سأل الراوي الشخصية البارزة التي ناقشت الأسد: وكيف كان بروتوكول تحية العلم  يجري في سوريا؟!

قال: كان الأسد يكلف “محمد مخلوف” قائد الحرس بتحية العلم وعزف النشيد الوطني، حتى صار باسل الأسد مؤهلاً لهذه المهمة.

ولم يكن الأسد ليفعل ذلك.. فالأسد أكبر من الدولة!!

 

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here