الشخصيات التاريخية يحوم حولها الكثير من الغموض، ولعل الرئيس الراحل حافظ الأسد من أكثر الشخصيات غموضا حيث نسج لحياته نمطا خاصا ، وقد كان من الصعب الوصول إلى كيفية طريقة حياته، فتوارى عن الإعلام وتحولت يومياته إلى ما يشبه صندوقا أسودا.

في هذه الزاوية نكشف تفاصيل غائبة من حياة الأسد الأب، نقلا عن شخصيات عايشت حقبة توليه السلطة ورافقت الأسد في معظم مواقفه الخاصة، وفي بعض الأحيان في الغرف المغلقة.

يستمر “دريد الأسد” برشق العميد “مصطفى طلاس” بالاتهامات المفضية للتخوين، قائلا بتعجب: “من العار أن يسجل “مصطفى طلاس” تاريخ سوريا الحديث، ويقدم شهادات عليه، باعتباره مرجعا تاريخيا”

خسائر الجيش السوري في اجتياح لبنان

تأتي هذه الاتهامات من جهة “دريد الأسد” مرفقة بما حدث في اجتياح لبنان عام 1982، حيث خسر الجيش السوري آنذاك خسارة مدوية، بلغت 1300 قتيل و300 أصير و400 طائرة حربية ومئات الدبابات والمدرعات و12 مروحية و29 بطارية صواريخ.

يستذكر “دريد الأسد” أن العماد “علي أصلان” أكد لـ”رفعت الأسد” وقتها أن الاتصالات بين مراكز القيادة ومبنى الأركان والعسكريين على الأرض انقطعت بشكل كامل، بسبب التشويش الإكتروني على أجهزة التواصل اللاسلكية والرادارات، حتى أن المراسلات صارت تتم كما في الحرب العالمية الثانية بطرق بدائية، وضربت إسرائيل مراكز التحكم والسيطرة، فأصبحت دمشق لأول مرة هدفاً سهلاً للطائرات الإسرائيلية؛ بسبب تعطيل منظومتها الدفاعية.

اختراق عسكري لمنظومة الدفاع السورية

فيما بعد أكد كبير خبراء الروس العسكريين في سوريا أن انقطاع الاتصالات كان بسبب اختراق معلوماتي عسكري، حيث تم تسريب معلومات عن الشيفرات والترددات اللاسلكية الخاصة بالأسلحة، ما نجم عنه هذا العدد الهائل من الخسائر في الأرواح والعتاد والاتصالات والمنظومات العسكرية.

يرجع “دريد الأسد” حسب التسلسل الزمني هذه المجريات للعلاقة بين “مصطفى طلاس” والراقصة اليهودية “دايان” التي وطدت علاقتها بـ”طلاس” على أعين ومرأى الناس في دمشق، وأصبحت تدخل مبنى الأركان وتخرج منه بحرية، فيما اختفت بعد سنتين من تأدية مهمتها بالتزامن مع اجتياح لبنان.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here