المصدرمذكرات صادرة عن "أزمات"

الشخصيات التاريخية يحوم حولها الكثير من الغموض، ولعل الرئيس الراحل حافظ الأسد من أكثر الشخصيات غموضا حيث نسج لحياته نمطا خاصا ، وقد كان من الصعب الوصول إلى كيفية طريقة حياته، فتوارى عن الإعلام وتحولت يومياته إلى ما يشبه صندوقا أسودا.

في هذه الزاوية نكشف تفاصيل غائبة من حياة الأسد الأب، نقلا عن شخصيات عايشت حقبة توليه السلطة ورافقت الأسد في معظم مواقفه الخاصة، وفي بعض الأحيان في الغرف المغلقة.

ويحدث أن تقترب مفاوضات اتفاق أضنة الرامي لعدم سماح سوريا بأي نشاط ينطلق من أراضيها لزعزعة استقرار تركيا عام 1998، بالإضافة لاتخاذ إجراءات صارمة حيال حزب العمال الكردستاني من الجانب السوري لصالح تركيا.

وبسبب بعض التوتر الذي ساد العلاقات “التركية- السورية” آنذاك، تكهن الرئيس الراحل “حافظ الأسد” ببعض التعقيدات التي ستصبغ المفاوضات بين الجانبين.

وقبيل انعقاد أي جولة مفاوضات مع الأتراك، كان “حافظ الأسد” يلتقي بكامل الوفد السوري على غير عادته، حيث كان في مثل هذه الحالات يكتفي بلقاء رئيس الوفد المفاوض، وإعطائه بعض التوجيهات.

والمثير للاستغراب أن “الأسد” كان يعطي أعضاء الوفد نصائح غير ذات قيمة، وليست لها أهمية مطلقا..
مثلا:
لا تشربوا المياه إذا جلبها أحد الأتراك.
لا تتناولوا الطعام مع الأتراك.
لا تجلسوا معهم وتحادثوهم بأي شيء بعيد عن غرف المفاوضات.
لا تخرجوا وتتنزهوا في المدينة.

في الحقيقة لم تكن هذه النصائح معهودة من قبل الرئيس حافظ الأسد سابقا، ما أثار استغراب وحفيظة المتلقين، فأنى للأسد أن يعطي نصائح غير ذات قيمة؟!

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here