المصدرخاص (أزمات)

الشخصيات التاريخية يحوم حولها الكثير من الغموض، ولعل الرئيس الراحل حافظ الأسد من أكثر الشخصيات غموضا حيث نسج لحياته نمطا خاصا ، وقد كان من الصعب الوصول إلى كيفية طريقة حياته، فتوارى عن الإعلام وتحولت يومياته إلى ما يشبه صندوقا أسودا.

في هذه الزاوية نكشف تفاصيل غائبة من حياة الأسد الأب، نقلا عن شخصيات عايشت حقبة توليه السلطة ورافقت الأسد في معظم مواقفه الخاصة، وفي بعض الأحيان في الغرف المغلقة.

مرت سوريا بوضع سياسي حرج للغاية في منتصف سبعينيات القرن الماضي، فالدخول إلى لبنان، والخلافات بين السلطة والإخوان المسلمين، والخروج من حرب 73 دون إنجاز يذكر، بالإضافة إلى اتجاه النظام نحو أزمة سياسية في مواجهة الشعب، فالأجهزة الأمنية تمادت، وأخذت تتدخل بكل مفاصل الحياة المتعلقة بالمواطن السوري، والوعود بحياة سياسية ينهض بها النظام السوري ذهبت أدراج الرياح.

هذه المعطيات والخيبات المتتالية دفعت “علي حيدر” قائد القوات الخاصة، للاتصال بـ”حافظ الأسد” والاستفسار منه حول وضع البلد، مبيناً أن سوريا في طريقها إلى الهاوية، فقال حيدر للأسد: “إذا انهار النظام شو راح يصير فينا احنا؟”فرد الأسد قائلا: “يا علي احنا من القصر للقبر”!!، سكت “علي حيدر” مستغرباً، ولم يستطع الرد على “الأسد” في تلك اللحظة، وعرف أن الأسد ليس لديه حلول يقدمها للشارع السوري إلا الحل العسكري والأمني لمشاكل وأزمات لا تعالج بالطريقة العسكرية.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here