المصدرمذكرات صادرة عن "أزمات"

الشخصيات التاريخية يحوم حولها الكثير من الغموض، ولعل الرئيس الراحل حافظ الأسد من أكثر الشخصيات غموضا حيث نسج لحياته نمطا خاصا ، وقد كان من الصعب الوصول إلى كيفية طريقة حياته، فتوارى عن الإعلام وتحولت يومياته إلى ما يشبه صندوقا أسودا.

في هذه الزاوية نكشف تفاصيل غائبة من حياة الأسد الأب، نقلا عن شخصيات عايشت حقبة توليه السلطة ورافقت الأسد في معظم مواقفه الخاصة، وفي بعض الأحيان في الغرف المغلقة.

عام 1998 خرج الممثل عبد الهادي الصباغ قاصداً مدينة اللاذقية للاصطياف، وفي الطريق تعرض لمضايقة من سيارة يقودها ضابط، فما كان من عبد الهادي الصباغ إلا أن توقف على حافة الطريق ونزل من سيارته تفادياً لوقوع حادث سير، وإذ بالسائق الآخر يترجل من سيارته أيضاً، ويتوجه إلى عبد الهادي ويضربه بقوة، مما أدى إلى إصاباته إصابة بليغة، فضلا عن الإحساس بالإهانة.

علم عبد الهادي الصباغ أن غريمه ضابط في القصر الجمهوري، فتحرى عن اسمه ورتبته، وحاول بشتى الوسائل أن يسترد حقه ويعيد الاعتبار لنفسه.

وتواصل بشأن ذلك مع كبار المسؤولين، إلا أن أحداً لم يتمكن من مساعدته، حتى وصل إلى “آصف شوكت” نائب رئيس الأركان، وحكى له ما جرى، طالباً منه مساعدته، فقال له “آصف شوكت”: ما المطلوب الآن؟

رد الصباغ: بدي حقي من هذا الضابط إلي ضربني..

فقال له “شوكت”: “اعتبرو بغل ورفسك، شو بدنا نعملو”؟!

شاعت هذه المحادثة في الوسط الفني حتى ذهبت مثلا، وصارت تطلق على سبيل الفكاهة والتندر حين يتعرض شخص للضرب، يقال له “بغل ورفسك…”

أخذت هذه الفكاهة طريقها إلى “حافظ الأسد” الذي كان على علم بالصغيرة قبل الكبيرة فيما يتعلق بالضباط، فضحك بشدة، وقال: “يفضح حريشك يا آصف.”

 

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here