المصدرمتابعات (أزمات)

وجدت روسيا في مجريات الثورة السورية ونتائجها فرصة لإعادة هيكلة القرار السياسي العالمي، بهدف إعادة روسيا إلى موقع الريادي العالمي، حيث عملت على إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية والسياسية والعسكرية لتوسيع المحيط الحيوي لروسيا.

وفي السياق ذاته نشرت مؤسسة طوران البحثية دراسة للمقدم “نديم شحود” و”النقيب رشيد حوراني” بعنوان “التسليح في خدمة السياسية “سلاح الصواريخ أرض-أرض لدى النظام السوري نموذجا”، أشار من خلالها الكاتبان إلى أن روسيا عملت من خلال تدخلها العسكري بسوريا على إيجاد الصلة المباشرة بين تركيا وإيران لوصل أوروبا بآسيا، وبدء فرض وجودها في سوريا، وإحراج أمريكا دون الاحتكاك المباشر بها، فيما تعمل روسيا على عقد الاتفاقيات من الجانب السوري باعتبارها حليفا مثل اتفاقيات الكيماوي وتحديد خطوط التماس البرية والبحرية والجوية في سوريا.

وأضافت الدراسة أن روسيا تسيطر بشكل تام على سلاح الصواريخ الاستراتيجية من حيث الموافقة على الاستخدام، وتدريب الطواقم الخاصة به وتطويره، حيث “استخدم نظام الأسد خلال الثورة السورية صواريخ “أرض-أرض” بنوعيها التكتيكي والبالستي”، إذ استهدف مدينة حلب بصاروخ سكود عام 2013، ما أدى إلى دمار أحياء بأكملها، كما استخدم الصواريخ القصيرة ومتوسطة المدى وهي الأكثر استخداما من قبل النظام، وخاصة في معاركه بإدلب.

ولأن قوة الدولة تعتمد على مدى تطور نظامها العسكري، باعتبار القوة القوة العسكرية أداة لتحقيق السياسة الخارجية، فإن منظومة صواريخ “أرض-أرض” التابعة للنظام السوري تتميز بتطورها الذي يحقق الردع ضد الخطر الخارجي، وبأنه جزء من الآلة العسكرية التي بناها نظام الأسد لحماية سلطته السياسية.

 

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here