المصدرخاص (أزمات)

تأثرت شبكات المياه المدنية في سوريا حسب تقرير نشرته صحيفة “الغارديان”؛ جراء تصاعد العنف المرتبط بالمياه في العقد الماضي، وفقا لقاعدة بيانات شاملة للنزاعات المرتبطة بالموارد الحيوية.

وأوضح التقرير الذي ترجمته “أزمات” تضاعف الحوادث المسجلة للعنف المرتبط بالمياه في السنوات الأخيرة، مقارنة بالعقود الماضية، وفقا لإحصائيات مركز أبحاث معهد المحيط الهادي في كاليفورنيا.

تصاعد العنف المرتبط بالمياه في العقد الماضي بسبب الهجمات على شبكات المياه المدنية في الحرب الأهلية في سوريا، وفقًا لقاعدة بيانات شاملة للنزاعات المرتبطة بالمورد الحيوي، إضافة إلى تضاؤل إمدادات المياه العذبة في أجزاء كثيرة من العالم نتيجة للنمو السكاني، وسوء إدارة الموارد والأحداث المناخية القاسية المرتبطة بأزمة المناخ.

استهداف البنى التحتية للمياه “بشكل متعمد”

وأشار التقرير إلى أن هناك عددا كبيرا من الهجمات في السنوات الأخيرة في كل من سوريا والعراق واليمن، تم خلالها استهداف البنى التحتية للمياه المدنية عمدا أو بغير قصد، ما يعد انتهاكا مباشرا للقوانين الدولية.

تؤكد قاعدة البيانات استهداف خط أنابيب مياه مدنية في حلب عام 2012، ما أسفر عنه معاناة سكان المحافظة من نقص حاد في المياه من قبل 3 ملايين نسمة، حيث اتهمت الحكومة السورية بقصف محطات الضخ وشبكات توزيع المياه في مناطق سيطرة المعارضة.

 

اتهام “داعش” بتسميم المياه

وفي عام 2014 اتهم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بتسميم إمدادات المياه إلى المدينة، وبعد مرور عام قصفت ميليشيا جبهة النصرة المتطرفة خط أنابيب رئيسي للمياه، ما أدى إلى تسمم أكثر من 100 من سكان حلب، وضرب الطيارون الروس منشأة لمعالجة المياه، ما تسبب في قطع الإمدادات عن أكثر من 3 ملايين شخص، وفقًا لما ذكرته اليونيسيف، وعندما تحرك الجيش السوري شرق حلب في عام 2017، أفادت التقارير أن مسلحي “داعش” غمروا القرى بالمياه، في محاولة لإبطاء تقدمهم.

يُعد استهداف إمدادات المياه المدنية انتهاكًا ثابتًا للقانون الدولي، لكن محاولات مقاضاة القادة على وجه التحديد للقيام بذلك نادرة، ومن الأمثلة القليلة على ذلك لائحة الاتهام التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد عمر البشير، الحاكم السابق للسودان ، الذي اتُهم بارتكاب جرائم بما في ذلك تلويث الآبار ومضخات المياه في بعض القرى التي هاجمتها قواته.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here