المصدرمذكرات صادرة عن "أزمات"

من يستعرض التاريخ السوري الحديث، بعد أحداث “الربيع العربي” لا بد أن يتوقف عند حقبة الكأس المر، والتي سيطر فيها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحة جغرافية تعادل مساحة بريطانيا.

هذه الفترة غيرت مجتمعات كاملة، على الصعيدين الفكري والديمغرافي، وكي لا يهرب التاريخ منا، لابد من الوقوف عند تفاصيل هذه الحقبة ونرويها من الداخل، وندون انطباعات هذه الحقبة التي أصبحت من حق التاريخ لا من حقنا!.

يحتل السعوديون المرتبة الرابعة في تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من حيث العدد بعد العراقيين والسوريين والتونسيين، حيث يبلغ عددهم حوالي 2200 مقاتل في صفوف “داعش”.

يمتاز السعوديون المنتمون إلى “داعش” عن غيرهم بأنهم الأكثر اعتدالا بين المهاجرين، والأحسن معاملة، فلا توجد فيهم غلظة الآخرين، كما الحال مع “التوانسة” والليبيين.

يضطلع السعوديون في “داعش” بالوزارات المدنية والدواوين والأعمال الإدارية، فلا تجد منهم واليا أو أميرا، إلا أنهم يحملون العلوم الشرعية، ما يؤهلهم للتواجد في القضاء وجهاز الحسبة، حيث يجدون تقبلا لدى العامة، ما يجعل عملهم في أجهزة الحسبة والتحصيل أكثر مرونة، ولديهم خبرة بطرائق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذ يتطلب احتكاكا مباشرا مع الناس، ليونة في التعاطي، على عكس المهاجرين الليبيين والتوانسة وأهل القوقاز الذين عانى منهم العامة تعنتا وإكراها بداية حكم “داعش” في الرقة.

يتواجد السعوديون أيضا في دواوين الزكاة والدعوة والمساجد، ويقاتلون في المعارك بشراسة، كما يقومون بالعمليات الانغماسية، وقلما يتواجدون في سلك الشرطة والأمن، ما يتطلب عنفا وقسوة في التعامل مع العامة.

ويتصف السعوديون في “داعش” بحب النساء وتعدد الزيجات، فكانوا يشترون السبايا بأثمان باهظة، وصلت حتى 20 ألف دولار في السبية، حيث يعتبر أكثرهم من الأثرياء، فهم في أصولهم من التجار ورجال الأعمال.

لم تكن للسعوديين في صفوف “داعش” الكثير من المشكلات، بل كانت تجاوزاتهم محدودة، حيث اتهم مدير الحسبة “أبو هريرة الجزراوي” بجريمة زنا، فيما واجه “أبو محمد الجزراوي” تهمة الاختلاس خلال شغله منصب الإدارة العامة.

 

 

 

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here