المصدرمذكرات صادرة عن "أزمات"

من يستعرض التاريخ السوري الحديث، بعد أحداث “الربيع العربي” لا بد أن يتوقف عند حقبة الكأس المر، والتي سيطر فيها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحة جغرافية تعادل مساحة بريطانيا.

هذه الفترة غيرت مجتمعات كاملة، على الصعيدين الفكري والديمغرافي، وكي لا يهرب التاريخ منا، لابد من الوقوف عند تفاصيل هذه الحقبة ونرويها من الداخل، وندون انطباعات هذه الحقبة التي أصبحت من حق التاريخ لا من حقنا!.

يتواجد التركستانيون والطاجيك والكازاخيون “الدواعش” في العراق بكثرة، على عكس تواجدهم في سوريا، ويبلغ عددهم حوالي 350 مقاتلا، يعملون في المهام العسكرية ومعامل التصنيع، وقد شكل بعضهم كتائب ومجموعات خاصة بهم.

اكتسب هؤلاء خبرات كبيرة من خلال المعارك التي خاضها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في صلاح الدين والرمادي ضد الجيش العراقي والحشد الشعبي، حيث طحنت هذه المعارك الكثير من الطرفين.

تعلم أصحاب هذه الجنسيات اللغة العربية بسرعة، ويتكلم أغلبهم اللهجة العراقية، مما سهل عليهم التعايش والتعامل مع الناس، إلا أنهم قليلو الاحتكاك بالآخرين، ولهم عالمهم الخاص، فمنهم من تزوج بعراقيات.

وعقب انحسار رقعة “داعش”، لم يبق لهم إلا ولاية الفرات، تجمعوا في مدينة القائم والعبيدي، إلا أن أغلب منازلهم قصفت وقتل العشرات منهم، حيث إن أكثر سكان القائم والعبيدي من موظفي الحكومة، ما سهل أمر استهدافهم، وبعد إخلاء الكثير من المواقع كان لزاما على التنظيم إعادة ترتيب وضع هؤلاء المقاتلين، فكثير منهم جاء مع عائلته كاملة ومن ثم تم فرز عدد منهم إلى الأعمال الإدارية للاستفادة منهم، فمنهم من ذهب للأمن وعمل كسجان ومنهم ذهب إلى المضافات التابعة لكبار الأمراء، ومنهم إلى الشرطة المدنية.

وقد وصل أبناء الطاجيك إلى الإمارة مثل “أبو عبد الله الطاجيكي”، وقد قدمت هذه الجنسيات للتنظيم الكثير من أبنائها، كما تميز هؤلاء بإدخال أبنائهم إلى صفوف التنظيم ولم يتجاوزوا الـ13 عاما، ويعلمونهم الذبح والقتل بالمسدس، حيث ظهر أطفالهم في إصدارات “داعش” ما يسمى بـ”أشبال الخلافة”.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here