المصدرمذكرات صادرة عن أزمات

من يستعرض التاريخ السوري الحديث، بعد أحداث “الربيع العربي” لا بد أن يتوقف عند حقبة الكأس المر، والتي سيطر فيها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحة جغرافية تعادل مساحة بريطانيا.

هذه الفترة غيرت مجتمعات كاملة، على الصعيدين الفكري والديمغرافي، وكي لا يهرب التاريخ منا، لابد من الوقوف عند تفاصيل هذه الحقبة ونرويها من الداخل، وندون انطباعات هذه الحقبة التي أصبحت من حق التاريخ لا من حقنا!.

يعتبر البحرينيون قلة في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، فلا يتجاوز عددهم الـ15 مقاتلا، وقد كان لهم دور في صفوف “داعش” على قلتهم، حيث قصد بعض شباب دولة البحرين إلى سوريا، قبيل ظهور “داعش”، بهدف نصرة الشعب السوري، والجهاد ضد النظام السوري.

وفي إطار ذلك التحق عدد كبير من البحرينيين الذين قدموا إلى سوريا بجبهة النصرة في بداية الأمر، إلا أن أغلبهم انضم إلى “داعش” حين ظهر، فمنهم من اضطلع بالأعمال القتالية والعسكرية مثل “أبو المعتصم البحريني” الذي تولى إمارة القاطع الغربي في البوكمال السورية، وهو لم يتجاوز الـ17 عاما، ومن ثم نقل إلى ولاية الفرات، حيث قتل في إحدى المعارك التي دارت بين التنظيم والجيش السوري.

عمل أيضا البحرينيون في الدواوين، فاشتهر “أبو حفص البحريني” في ديوان التربية، وقد ظهر في أحد إصدارات “داعش” ينتقد ويكفر حكام البحرين، ويتباهى بمنهج “داعش”، إلا أنه اكتشف أنه ومن مثله قد غرر بهم، بعد خسارة التنظيم معاقله في البوكمال، فتخلى عن أيديولوجيته التي استمر يعتنقها لـ3 سنوات.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here