المصدرمذكرات صادرة عن "أزمات"

من يستعرض التاريخ السوري الحديث، بعد أحداث “الربيع العربي” لا بد أن يتوقف عند حقبة الكأس المر، والتي سيطر فيها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحة جغرافية تعادل مساحة بريطانيا.

هذه الفترة غيرت مجتمعات كاملة، على الصعيدين الفكري والديمغرافي، وكي لا يهرب التاريخ منا، لابد من الوقوف عند تفاصيل هذه الحقبة ونرويها من الداخل، وندون انطباعات هذه الحقبة التي أصبحت من حق التاريخ لا من حقنا!.

طالت أوراق الانتساب إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” السودانيين كباقي الشعوب، حيث تقدر أعداد السودانيين في “داعش” بحوالي 160 عنصرا، يتوزعون بين ليبيا والعراق وسوريا.

يضطلع السودانيون في “داعش” بأعمال الإدارة والقتال على الجبهات، إذ قاتل الكثيرة منهم في الرمادي بالعراق، ونفذ بعضهم عمليات نوعية بمفخخات استهدفت الحشد الشعبي والجيش العراقي، ومنهم “أبو عائشة” محمد المعتصم، و”أبو بكر” أيمن صديق، و”أبو محمد السوداني” مازن عبد اللطيف.

وكانت “روان زين العابدين” أول طبيبة سودانية تنخرط ضمن صفوف “داعش” من المهاجرين، وقد قتلت في هجمات التحالف الدولي على الموصل، كما عمل الشرعي “أبو البراء السوداني” مدرسا للمعسكرات في ولاية الفرات.

تميز السودانيون المنضمون إلى “داعش” بأن غالبيتهم من حملة الشهادات الجامعية، وعددا كبير منهم أطباء، ومنهم أيضا أثرياء اختاروا الانضواء تحت لواء “داعش” في سوريا مثل نجل القيادي في الحركة الإسلامية في السودان محمد جار النبي المعروف بـ”أبو بكر”، و”سعيد نصر” الذي قتل وحده ما يقارب 50 عنصرا من قاعدة “سبايكر”.

لم يرق “الزول” الداعشي إلى مرتبة الداعشي العراقي، إلا أنه كان بمرتبة يعتد بها في صفوف مرتبات “داعش”، حيث كان يعهد له بمهام إدارية، ويعتمد عليه في الاختصاصات، كما كان يصدر في العمليات العسكرية والهجمات، وعلى قلة أعدادهم إلا أنهم كانوا ذوي بصمة واضحة وخبرات لا يستهان بها ضمن صفوف “داعش”.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here