المصدرأزمات(خاص)

عانى اللاجئون السوريون طوال فترات الحرب من مضايقات عدة، كان آخرها إجبارهم على العودة إلى بلادهم وترحيلهم من قبل الدول المستضيفة لهم، وخوفهم من العودة إلى بلادهم التي لا تزال مكاناً غير آمن لهم.

ترحيل قسري

ويقبع أكبر عدد للاجئين في تركيا التي تحتضن (3.5) مليون لاجئ سوري فروا إليها منذ اندلاع الأزمة السورية، فيما تسعى تركيا الآن إلى إعادتهم إلى بلادهم.

فقد شهدت مدينة إسطنبول خلال الفترة الماضية، ترحيل عشرات السوريين إلى محافظة إدلب، شمال غرب سوريا، بحجة عدم حيازتهم بطاقة “الحماية المؤقتة”، ما أثار استياء السوريين، مطالبين بمنحهم مهلة لتصحيح أوضاعهم.

ويرى خبراء، أن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” بدأ بالتضييق على اللاجئين السوريين للضغط على الغرب، من أجل التدخل ولجم الجانب الروسي عن التمادي في قصف المدنيين في شمال غرب سوريا.

ويعيش حوالي (1.3) مليون سوري في الأردن تحت صفة لاجئ، ويشكل بقاؤهم في الأردن ضغطاً كبيراً على البنى التحتية، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

أما في لبنان، فقد شكّلت قضيّة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم أولوية على جدول أعمال القمة الاقتصادية العربية في بيروت، والتي دعت المجتمع الدولي لتقديم المساعدات للنازحين واللاجئين في أوطانهم تحفيزاً لهم على العودة.

وحسب إحصائيات السلطات اللبنانية يعيش مليون ونصف مليون لاجئ سوري على أراضي لبنان، يعاني غالبيتهم من ظروف صعبة، فيما تدعي السلطات أن وجودهم يثقل كاهل الاقتصاد اللبناني الهش أصلاً.

الأمل المفقود..

أجبرت سياسة الترحيل غير المباشر اللاجئين السويين على محاولات الهروب إلى أوروبا أو الاضطرار إلى العودة إلى بلادهم رغم الخطر الذي قد يواجهونه، بعد تعرض عدد من اللاجئين الذين عادوا إلى بلادهم إلى القتل والاعتقال.

وقد لقي 6 لاجئين سوريين حتفهم وجرح نحو 30 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بعد أن انقلبت مركبة عسكرية تابعة للقوات التركية كانت في طريقها لترحيلهم عبر المنافذ الحدودية إلى بلادهم، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان (الثلاثاء) الماضي.

منظمات حقوق الإنسان

وفي هذا السياق، أشارت منظمة العفو الدولية إلى “استمرار التقارير عن الإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء إلى سوريا”، مشيرة إلى “المخاطر المستمرة للإعادة القسرية” التي يواجهها السوريون.

كما ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في سبتمبر الجاري أنه أُلقي القبض على عدد من السوريين الذين رُحِّلوا من لبنان فور عودتهم، وقالت جماعة حقوق الإنسان إنها وثقت “حالات اعتقال تعسفي وحالات اختفاء ومضايقات في المناطق التي استردتها الحكومة السورية.”

بحثاً عن الحياة

وضمن منع محاولات نجاة السوريين بحياتهم، اعتقلت السلطات اليونانية 10 لاجئين في مطار أثينا (الأحد) الماضي بعد محاولتهم دخول اليونان متنكرين في زيّ فريق كرة طائرة أوكراني، وهم يحملون جوازات سفر مسروقة ومفقودة.

وتأتي هذه المحاولات مؤخراً على خلفية زيادة أعداد اللاجئين والمهاجرين الذين يصلون إلى اليونان في الأشهر الأخيرة، إذ وصل أكثر من 25 ألف شخص، بين (يناير وأغسطس) من هذا العام، عن طريق البحر إلى الجزر اليونانية، بزيادة قدرها 32% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، وفقاً للأمم المتحدة.

ويبقى قرار عودة اللاجئين إلى بلادهم معلقاً بأمل انتهاء الأزمة السورية، وعلى الدول المضيفة أن لا تغلق أبوابها في وجوه طالبي الأمن، حتى يتسنى لهم العيش بأمان.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here