المصدرمتابعات (أزمات)

أعلنت اللجنة القضائية العليا اليوم (الثلاثاء) نتائج انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث، حيث تنافس 1656 مرشحا بينهم 200 مرشحة للفوز بعضوية مجلس الشعب المؤلف من 250 مقعدا، فيما قررت اللجنة القضائية إعادة الانتخاب والفرز في مركزين بحلب ومركزين بريفها ومركز بدير الزور لعدم تطابق الأوراق داخل الصناديق مع بيانات التسجيل.

وفي السياق اعتبر الائتلاف الوطني المعارض أن الانتخابات مسرحية هزلية في ظل وجود ما يزيد عن 13 مليون مهجر ونازح ونصف مليون مختف ومعتقل وبوجود شخصيات مصنفة إرهابية استفزاز للعالم الحر ورسالة تأكيد منه برفض أي عملية سياسية تحقق الاستقرار في سوريا، وتنهي معاناة الشعب السوري.

من جهته رأى الحقوقي “ياسر الفرحان” أن إجراء النظام السوري للانتخابات البرلمانية يحمل رسالة مفادها أن النظام لا يزال قادرا على إجراء الفعاليات المؤسساتية في البلاد، ويحكم قبضته عليها بشكل أو بآخر.

بدوره كتب رئيس مجلس الإدارة في اتحاد غرف الصناعيين “فارس الشهابي” أحد مرشحي الانتخابات البرلمانية معلقا على نتائج الانتخابات “الرسالة كانت واضحة إما الطاعة العمياء لمنظومة الفساد المتنامية أو الإقصاء والعقاب، حربهم ضدنا كانت علنية أمام الجميع وجندوا لها مليارات النفط المسروق، مؤكدا تعرضه لمؤامرة خبيثة ومكشوفة بأساليب قذرة واضحة، لإضعاف الكتلة الصناعية التي يمثلها.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه لم تجر أي انتخابات حرة ونزيهة في سوريا منذ قدوم حزب البعث إلى الحكم.
جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس، في بيان (الإثنين) تعليقًا على الانتخابات البرلمانية التي أجراها نظام البعث، حيث أكدت “أرتاغوس” أن “رأس النظام بشار الأسد يسعى إلى تقديم تلك الانتخابات المزورة على أنها نجاح ضد ما يسميه مكيدة الغرب”.

ما يجري في كواليس الانتخابات!

وكان انسحاب رجل الأعمال السوري محمد حمشو من الترشح لانتخابات مجلس الشعب، ردود فعل وإشارات استفهام على اعتباره مدعومًا من قبل العائلة الحاكمة في سوريا، وعضو المجلس خلال الدورات الماضية.
وأعلن حمشو عبر صحفته في “فيس بوك” أمس، الجمعة 17 من تموز، انسحابه من مجلس الشعب، التي تجري غدًا الأحد، دون تقديم إيضاحات، واكتفى بتوجيه الشكر لرئيس النظام، بشار الأسد، ولمن دعمه في أي موقع يكون فيه.
وبحسب صحيفة “الشرق الأوسط“، فإن انسحاب حمشو من السباق إلى مجلس الشعب كمستقل، كان بسبب دعمه من قبل أعضاء في حزب “البعث” متواطئين مع قائمة “شام”، التي تضم حمشو.

ولم يسبق لدمشق أن شهدت حالة من اللامبالاة في انتخابات مجلس الشعب كتلك التي شهدتها الأحد، إذ تأتي في ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية منهكة تماماً، لم تفلح معها الإعلانات الطرقية الضخمة للمرشحين من رجال المال، في حث الشارع على الاقتراع، وطغت أنباء التفجيرات، ووفيات الإصابة بفيروس «كورونا»، والفقر، وارتفاع الأسعار، وجرائم القتل المروعة بهدف السرقة، على المشهد السوري. وضاعت وسط كل ذلك، صور المرشحين التي بدت غريبة عن المشهد العام، لما فيها من مبالغة في تحسين المظهر، كشخصيات أنيقة منعمة تتطلع إلى بناء مستقبل واعد في سوريا المنكوبة بملايين المنازل المدمرة، وازدياد الفقر الذي لامس، وفق التقارير الأممية، 85 في المائة من السكان.

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here