المصدربتول الحكيم (إسطنبول)

أكد المستشار الاقتصادي “أسامة قاضي” لـ”أزمات” أن أي منطقة نفوذ داخل سوريا، تتعامل بالليرة السورية، ستتأثر حتما بانهيار الليرة السورية التي تخطت حاجز الـ3000 ليرة مقابل الدولار، فالانهيار سينعكس على مناطق سيطرة “قسد” ومناطق سيطرة النظام على حد سواء، باعتبار كليهما تتعاملان بالليرة السورية، إلا أن وجود الكتلة النقدية في منطقة ما، يسبب التمايز والاختلاف في سعر صرف الليرة من منطقة لأخرى، لعدم وجود مصرف مركزي واحد يتحكم في ذلك، لافتا إلى أن المصرف المركزي داخل دمشق خارج نطاق التغطية، حيث يبيع الدولار بـ700 ليرة، في حين تعدى سعره الحقيقي 3000.

وأوضح “قاضي” أن أي من المناطق التي تتداول بالليرة السورية، ستواجه أزمة العرض والطلب، التي يخلقها انهيار العملة، مؤكدا أنه في حال انهيار أي عملة، تظهر مشكلة في آليات العرض والطلب، بمعنى آليات التسعير، فأي تاجر لا يمكنه تحديد آلية لتسعير السلع، فالتاجر هنا ليس كما يطلق عليه النظام “جشع”، إنما هو لا يعرف كيف يسعر السلع، فيما سيضطر لجلب مواد أولية بتسعيرة مغايرة، فمن الممكن أن يرتفع السعر 3 أضعاف ريثما يصرف بضاعته، ما يجعل التسعير بعملة متهاوية أمرا مستحيلا.

ما هو الحل لضبط عملية التسعير؟

وأكد “قاضي” أن الحل الحالي والبديل الأمثل، يتمثل في استبدال العملة بعملة أكثر استقرارا، وهو ضرورة حيوية للحد من الأضرار، حيث يتوقف الناس عن تداول الليرة السورية، إلى أن تعود للتماسك، موضحا أن وجود النظام وطريقة إدارته للأزمة، تؤكد عدم قدرته على استدراك الكارثة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، حيث كان يعتمد في ضبط الأمور على القبضة الأمنية، من خلال وضع الصرافين في السجون، وإصدار المرسوم الذي منع بموجبه تداول العملة غير السورية، إلا أن ذلك لم يعد مجديا.

 

 

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here