المصدرمتابعات (أزمات)

سَجلت الأيام القليلة الماضية انشقاق عدد من المقاتلين المحليين من صفوف المليشيات الإيرانية، والتحاقهم بالمليشيات الموالية لروسيا (الفيلق الخامس، مليشيا فاغنر)، وفق تقرير لصحيفة “المدن”، حيث نقلت عن مصدر مطلع تأكيده أن هناك انشقاقات جماعية في صفوف المليشيات، وغالبية العناصر من ريف دير الزور الشرقي.

من جانبه، أوضح مدير منظمة “العدالة من أجل الحياة” الحقوقي “جلال الحمد”، أن كثيرون يعتبرون أن إيران لا تحظى بقبول شعبي في دير الزور، لأسباب عدة، حيث أن “هناك اعتقاد شعبي سائد بأن لإيران أهدافاً مذهبية على صلة بتغيير معتقدات الأهالي، بخلاف المشروع الروسي المصلحي فقط”، لافتا إلى إن قسماً من أهالي دير الزور يعتقدون أن الوجود الروسي يخلق توازناً بين تغوّل المليشيات الإيرانية، وتشكيلات النظام.

وفي غضون ذلك، قال “الحمد” إن الضربات الجوية المجهولة التي تتعرض لها مواقع المليشيات الإيرانية باستمرار، إلى جانب هجمات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، ساهمت في رفع منسوب المخاوف من الانضمام إليها، مضيفا “نستطيع القول أن المليشيات الإيرانية اليوم في أسوأ حالاتها، وتحديدا بعد الضيق المالي الذي تعاني منه، على خلفية الأزمات التي تعصف بالاقتصاد الإيراني، واقتصاد النظام، بسبب عقوبات قيصر”.

أسباب الانشقاق

بدوره، وصف الناشط الإعلامي “زين العابدين العكيدي” حالات الانشقاق ب”الفردية”، مشيرا إلى أن مليشيا “فاغنر” الروسية نشطت مؤخراً في تجنيد أبناء دير الزور للقتال في ليبيا، وهي تستهدف عموما المقاتلين السابقين، لأنهم على جهوزية قتالية عالية، مقدراً عدد الذين انضموا إلى صفوفها بهدف التوجه إلى القتال في ليبيا بحوالي 300 مقاتل، من بينهم فتيان “لم تتجاوز أعمارهم الـ18 عاماً”.

وحسب الصحيفة فإن “فاغنر” لا تقبل كل الراغبين بالانضمام لها، وإنما تشترط أن يكون العنصر من المقاتلين السابقين في صفوف المليشيات أو المعارضة، نظراً للدراية القتالية العالية لديهم، في حين لا تعاني المليشيات الإيرانية من نقص في العنصر المقاتل المحلي، مبينة أنه “على العكس من ذلك هناك وفرة بسبب الرواتب الشهرية التي تصل لـ125 ألف ليرة سورية، إلى جانب السلة الغذائية الشهرية”.

وأوضحت الصحيفة، أن قيادات الحرس الثوري الإيراني كثفت اجتماعاتها مع قيادات المليشيات الموالية لها مؤخرا في دير الزور بعد زيارة قائد “فيلق القدس”، “إسماعيل قآاني” إلى مدينة البوكمال، أواخر الشهر الماضي، كما أجرت سلسلة اجتماعات في “المركز الثقافي الإيراني” بدير الزور، وركزت الاجتماعات على سبل استقطاب الشباب لتجنيدهم لصالح الميليشيات الإيرانية ونشر التشيّع بشكل أكبر، وإقامة دورات دينية وعسكرية للمتطوعين.

 

أبرز الأخبار

اقرأ أكثر

ضع تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here